أحمد علي مجيد الحلي
131
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
الأمر الأوّل : في أن هذا المقام بيت من بيوت اللّه تعالى يجب تعظيمه : قال المحدث النوري رحمه اللّه : وليس خفيا أن من جملة الأماكن المختصة المعروفة بمقامه صلوات اللّه عليه مثل : وادي السلام ومسجد السهلة . والحلة ، ومسجد جمكران في خارج قم ، وغيرها ، والظاهر أنه تشرف في تلك المواضع بعض من رآه أرواحنا فداه أو ظهرت هناك معجزة ولهذا دخلت في الأماكن الشريفة المباركة ، وأن هناك محلّ أنس وهبوط الملائكة وقلة الشياطين ، وهي أحد الأسباب المقربة لإجابة الدعاء وقبول العبادة . وجاء في بعض الأخبار : ان اللّه عزّ وجلّ يحب أن يعبد في الأماكن التي هي أمثال هذه الأماكن مثل المساجد ومشاهد الأئمة عليهم السّلام ومقابر أولاد الأئمة والصالحين والأبرار في أطراف البلاد ، وهي من الألطاف العينيّة ( الغيبية خ . ل ) الإلهية للعباد الضالّين والمضطرّين والمرضى والمستدينين والمظلومين والخائفين والمحتاجين ونظائرهم من أصحاب الهموم وموزّعي القلوب ومشتّتي الظاهر ومختلّي الحواسّ ، فإنّهم يلجئون إلى هناك ويتضرّعون ويتوسلون إلى اللّه عزّ وجلّ بصاحب ذلك المقام ، ويطلبون علاج أوجاعهم وشفاءهم ودفع شر الأشرار وكثيرا ما يجابون فيعود الذي ذهب إلى هنا مريضا مشافى مشافيا ، ويذهب المظلوم فيرجع بظلامته ، ويذهب المضطرب فيرجع هادئ البال ، وبالطبع فكلّما يسعى أن يكون هناك أكثر أدبا واحتراما فسوى يرى خيرا أكثر ، ويحتمل انّ جميع تلك المواضع داخلة في جملة